العلامة الحلي

538

مختلف الشيعة

ولأن إبراء ذمم المكلفين أمر مطلوب للشارع قضية بحكمته تعالى ورحمة على العالمين ، والقضاء على الولي طريق صالح ، كما في حق الرجال فيجب عليه في حق المرأة قضاء للمناسبة . وقول ابن إدريس : " الإجماع على الولد " ليس حجة ، إذ دلالة دليل على حكم ليس دليلا على انتفاء ذلك الحكم في صورة أخرى . وقوله : " ليس هذا مذهبا لأحد من أصحابنا " جهل منه ، وأي أحد أعظم من الشيخ - رحمه الله - ، خصوصا مع اعتضاد قوله بالروايات والأدلة العقلية ، مع إن جماعة قالوا بذلك كابن البراج ( 1 ) . ونسبة قول الشيخ إلى أنه " إيراد لا اعتقاد " غلط منه ، وما يدريه بذلك ، مع أنه لم يقتصر على قوله بذلك في النهاية ، بل وفي المبسوط ( 2 ) أيضا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : المريض إذا كان قد وجب عليه صيام شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه عن شهر ، ويقضي عنه وليه شهرا آخر ( 3 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 4 ) . وقال في المبسوط ( 5 ) والجمل ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) : كل صوم كان واجبا عليه بأحد الأسباب الموجبة له ، فمتى مات وكان متمكنا منه فلم يصمه فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه . وقال المفيد : يجب على وليه أن يقضي عنه كل صيام فرط فيه من نذر أو كفارة أو قضاء رمضان ( 8 ) . وقال ابن إدريس : الشهران إن كانا نذرا وفرط فيهما وجب على وليه - وهو

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 197 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 286 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 401 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 196 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 286 . ( 6 ) الجمل والعقود : ص 123 . ( 7 ) الإقتصاد : ص 294 . ( 8 ) المقنعة : ص 353 - 354 .